الثلاثاء، 24 يناير 2017

المقال الرابع : مع القاعدة الأولى * الطريق الى الحقيقة *

المقال الرابع : 

 مع القاعدة الأولى :

 * الطريق الى الحقيقة *


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
إشارة سريعة *
عندما بدأت فى شرح * قواعد الحب والعشق *
 شاهدت فى الرؤيا ،
 وكأنى أكتب عن الله وهو يقول سبحانه: 

( قل لمن يحبونى ،
 لو علموا بمدى حبى  لهم ،
 لماتوا من شدة الفرح )
ودائما فى بداية مقالاتى ،
 أضع روابط مواقعى ، 
 بفضل الله :
( لى أكثر من 14 موقعا إسلاميا وعالميا )
وهى على الرابط التالى: http://nor555.blogspot.com.eg/2016/01/blog-post.html
=================================
وبفضل الله ،
 لى *أكبر موقع عالمى *
 متخصص فى أسرار الأحجار الكريمة الروحانية ؛؛؛؛
وهو يحتوى على :
( 23 مقالا فى أسرار الأحجار الكريمة )
على الرابط التالى :
==================================
*  القاعدة الأولى  : 
الطريق إلى الحقيقة *
=================================
=================================
 يقول القطب العاشق :
 * شمس الدين التبريزى *
(( إن الطريق إلى الحقيقة ، يمر من القلب ، لامن الرأس .
فاجعل قلبك لاعقلك دليلك الرئيسى ، واجه تحدى 
وتغلب فى نهاية المطاف ، على نفسك بقلبك ، إن معرفتك بنفسك ، ستقودك  إلى معرفة الله  . ))
===================================
**** ماهوالطريق **** ؟؟؟
 **وماهى الحقيقة ** ؟؟
==============================
يقول * شهيدالمحبة ، والعشق المقدس 

*** الحلاج *** 
 فى كتابه ( الطواسين ص16 )
( ... الفراش يطير حول المصباح ،
 إلى المصباح ، 
ويعود إلى الأشكال ،
 فيخبرهم عن الحال ،
 بألطف مثال ، ثم يمرح بالدلال ،
 طمعا فى الوصول الى الكمال .
ضوءالمصباح علم الحقيقة ،
 وحرارته حقيقة الحقيقة ،
 والوصول إليه حق الحقيقة ... )
   1 -  
التعرف على * المحبوب * وبالمعرفة تنشأ المحبة فى القلب ،،
 ثم تزداد فتصبح ودا ،،،
   2 -  
المودة المتبادلة ، بين * المحب والمحبوب *
   3   -
 العشق والفناء ، فى جمال المعشوق ، وينشأ العشق فى روح * المحب * ،،
 فهو عاشق لجمال وجلال وكمال محبوبه ، فإن فنى عن صفاته ، فى صفات محبوبه ،،
 صار * العاشق * معشوقا لمحبوبه الأحد ، وأصبح * العشق ، والعاشق والمعشوق * صبغة واحدة ،،،
 فلايمكن الفصل بين العشق والعاشق والمعشوق .
================================ قال علماء التحقيق : 
* الفصل بين العشق ، والعاشق ، والمعشوق * كفر فى دين العشق .
================================
 لماذا ؟؟؟
 لئن الفناء ، فى صفة العشق ،
 هو  فناء فى المعشوق * الله *
 وتلك المرحلة هى تجلى خاص ،
 فقد تجلى لأحبابه ، بعشقه لذاته المقدسة ، 
عشقا مقدسا * حيث لازمان ولامكان * فعشقوه ،،
 فألبسهم من نوره وجماله ،،،
 بلا حلول ، ولاإتحاد ،
 ولافصل ولاوصل ،،
،، هو هو أحد ، وهم هم ،،
 عشاق ومخلوقات ، من وجه ،،،،
 وهم صفته من وجه آخر ،،،، 
لأنهم خلق أبدعهم ،
 والخلق من تجليات صفات الخالق والموجد ،،، 
 والصفات ترجع إلى الذات المقدسة .  فتامل *
==================================
*** علم الحقيقة ***
==================================
هذاالعلم يختص بالبحث فى شئون الله ، من حيث ذاته ،
 وصفاته ،
  وأفعاله ،
 وأسمائه ،،،
تلك هى الحقيقة ، 
التى أشار إليها  الأمام : شمس الدين التبريزى - فى القاعدة )
 فالحقيقة محيط ، من الأنوار ،
 لاساحل له ولاقرار ، 
بلا بداية ،  وبلا نهاية ،،،
 لأن الحقيقة ،
 تبحث فى شئون خاصة بالله سبحانه وتعالى مباشرة ؛
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
==================================
*** علم الشريعة ***
==================================
 الشريعة تبحث فى تكميل الهيئات البدنية ،
وتلخصت الشريعة ،
 فى الحفاظ على الضرورات الخمس
وهى (النفس ، والعقل ، والدين ، والمال ، والعرض ) 
وهذا هو مجال الشريعة ،،، 
ولهذا قال * القطب : شمس الدين * فى بعض إشاراته : 
( الشريعة مثل الشمعة ،
 تضيىء لك الطريق ،
 فلا تنشغل بالشمعة ،
 وتترك  الطريق ) . 
====================================
*** علم الطريقة ***
==================================
 وهى تبحث فى تكميل الهيئات النفسية والروحية ،،،
 أى : رحلة النفس فى طلبها للكمال ، ورحلة الروح فى طلبها للكمال الروحى أيضا ،،،،
 وصولا الى فناء صفات النفس والروح ،
 فى صفات * المحبوب * 
 ولهذا أنشد * سلطان العاشقين :
 عمر بن الفارض * قائلا :
  فلم تهونى ، مالم تكن فى فانيا ***
 ولم تفن ، مالم تجتلى فيك صورتى ،،،،،
==================================
*** المحبة والعشق جمال ،
 وجلال ، وكمال ***
==================================

==================================
 الصفات الخاصة بالله ،
 تنقسم إلى ثلاثة أنواع أساسية ،
 هكذا :
 1 - صفات الجمال :
مثل الرحمة ، والرأفة ، والعطف ، والحنان ، والود ، والكرم ، والإحسان ، فهو سبحانه ( الرحيم ، الرؤوف ، العطوف ، الحنان ، الودود ، الكريم ، المحسن ) وهكذا ؛؛؛؛
 2 - صفات الجلال المقدس :
مثل القهر ، والإذلال ، والخفض ، والإنتقام ، والتعذيب ،،،،
 فهو سبحانه ( القاهر ، والقهار ، والمذل ، والخافض ، والمنتقم ، والجبار ،،، ) 
 3 - صفات الكمال :
وهى الصفات التى تجمع ، معانى الجمال والجلال معا ،
 مثل الأسماء الذاتية الخاصة بالله ،، ومنها لفظ ( الله )
 فهو جامع لسائر الصفات المقدسة ، ومثل المتكبر ،،
 فهو إسم ذاتى خاص بالله ،،،
 ولهذا قال سبحانه ، فى الحديث القدسى الجليل :
 * الكبرياء ردائى  والعظمة إزارى ،  فمن نازعنى فيهما قصمته ؛*
وفى رواية أخرى :
( ألقيته فى النار )
=================================
والمحب مطالب أن يعرف صفات محبوبه ، والعاشق يفنى فى هذه الصفات ،
 ثم يخرج منها ، 
ليفنى فى الذات المقدسة ؛؛؛؛
هذا هو الطريق ، بلا حلول ولااتحاد ، ولاوصل ، ولافصل ، 
ولاقرب ولابعد ، 
فالمحبوب * ليس كمثله شيىء *

==================================
ونستمع إلى ( الإمام : محمد بن خوطير العطار )
 فى كتابه ( الجواهر الخمس ج2 ، ص 138 )
وهو يقول ( .... الم  ،، الألف : إشارة الى ( الله ) 
واللام : الى الجمال .
والميم : يعنى الجمال .
والمعنى : أن ذات الحق ظاهرة ، بصفتى الجمال والجلال .
وهذان المرتبتان ، من المراتب الذاتية ، 
الخاصة بالذات المقدسة ، لكن لافى مجهول النعت والصفات .
فذاته تعالى ، محتجب بجلال عظمته ، ومنكشف ظاهر ، فى كبرياء جماله .
ولحضرة الجلال ، إلى الجمال وجه الكمال ،
 كما أن لحضرة الجمال إلى الجلال ، وجه الوصال .
 فالجمال مندرج فى الجلال ،،،
كما أن الجلال مندرج فى الجمال ،،،
والجلال والجمال ، عالمان بعلم الذات المقدسة ،، 
كما أنهما مصدرا لجميع الأسماء والصفات ،،،

=================================
** القلب هو الدليل ،
 فى طريق المحبة **
================================
هكذا أعلنت القاعدة ، التى معنا ،
والعشاق يشيرون بالقلب ، إلى جوهره وحقيقته ، من الناحية الروحية ، وليست الجسدية ، أو العقلية ،،
============================
  * وصف القلب :
 عند جلال الدين الرومى *
==============================
 يقول فى ديوانه 
( مثنوى معنوى ج1 ص 313 ) : 
( .... صفاء المرآة ، وصف للقلب ، الذى يكون قابلا لصور ، لانهاية لها ،
وصورة الغيب التى لاحد لها ، إنعكست فى مرآة قلب * موسى * .
ومع أن هذه الصورة ، لاتستوعب فى الفلك ، ولا فى الفرش ، ولا فى العرش ، والبحر والسماء ،،،،
ذلك أن هذه المواضع ، محددة ومعدودة ...... )
ولاحظ هنا : 
بأن إشارته إلى ( موسى ) تلويحا ، بفيوضات قول الله تعالى :
 *( وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّـهُ مُوسَى  تَكْلِيمًا﴿١٦٤﴾ )) 
الآية من سورة النساء ،،،،
وأيضا فى إشارات ( جلال الدين )وحديثه عن ( حقيقة القلب ) 
وأنه مثل المرآة الصافية ، تعكس تجليات الله ، وجماله ، وجلاله ،، 
وهذا واضح ، فى الحديث القدسى الجليل : ( ماوسعنى أرضى ، ولاسمائى ، ووسعنى قلب عبدى المؤمن )

================================
( مجاهدة النفس ، أساس المحبة )
==================================
تقول القاعدة : 
( .. وتغلب فى نهاية المطاف ، على نفسك بقلبك ، إن معرفتك بنفسك ،  ستقودك الى معرفة الله )
وقد ذكر ( الشيخ الأكبر : موحى الدين  بن عربى )
 فى ديوانه ( ترجمان الأشواق )
 إشارة الى حقيقة النفس ،،
حيث يقول :( ... ورد فى الخبر ، عندما خلق الله النفس ،قال لها : من أنا ؟؟
فقالت : من أنا ؟؟؟
وإنما قالت هذا ، لشدة صفائها ، عندما أوجدها الله ،،،
( قلنا :* فانشغلت بجمالها، عن مطالعة جمال المبدع الحكيم ،،*)
فأسكنها الله ، فى بحر الجوع ( أربعة آلاف سنة ) 
ثم سألها : من أنا ؟؟
فقالت : أنت ربى )
** راجع : ترجمان الأشواق ،، ص40 **
ولهذا قال أهل المحبة : نهاية الطريق ، إلى الله ، أن تظفر بنفسك ، فإن ظفرت بها ، فقد وصلت .
ويقول ( مولانا : جلال الدين ) فى  ديوانه الرباعيات :
* كنت مشغولا بنفسى 
لكنى أبدا ، لم أكن مستحقا لها
وحين كان ، وخرجت من نفسى
وجدت نفسى *
(( مامعنى هذا ؟؟؟ ))
معناه : أن العشق والمحبة ، تلخصا فى الخروج من الأنا ، الخروج من صفات نفسك ، والإتصاف بصفات محبوبك .
ولهذا ورد فى الحديث النبوى الشريف ، قوله * صلوات الله عليه وآله : * 

 تخلقوابأخلاق الله *
قال أهل المحبة : جميع أسماء الله للتخلق بها ، ماعدا إسم ( الله ) فهو للتعلق ؛؛؛؛
===============================
تلخصت المحبة ، فى قول العشاق :
( المحبة : 
هى أن تمت ، قبل أن تموت )
=================================
ولهذا أنشد ( جلال الدين - فى الرباعيات ) :
* أقول مافى خاطرى ، لابد أن أفعله
تقول : مت 
أقول : إن زيت قنديلى ، قد صار ماء
تقول : مت
أقول : إنى كفراشة أحترق
إلى شمعة وجهك
تقول : مت .... ؛*

================================
وفى موضع آخر ، يقول ( مولانا : جلال الدين ) :
(( من لم يمت ، فى حبه ، فهو جيفة ))
================================
 فمجاهدة النفس ، والتحلى بأوصاف المحبوب ، ثم الفناء فى ذاته الأحدية ، لايتحقق إلا بسيف الرياضة الروحية ،، 
ولهذا أنشد * سلطان العاشقين - عمر  بن الفارض ، قائلا : 

( نصحتك علما بالهوى ، والذى أرى
مخالفتى ، فاختر لنفسك ، مايحلو
فإن شئت أن تحيا سعيدا ، فمت به
شهيدا ، وإلا فالغرام له أهل )

================================
=================================

الثلاثاء، 6 سبتمبر 2016

المقال السابع : ** هام جدا ** مع أذكار العاشقين والعارفين **

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛؛؛؛
==================================
فى هذا المقال نذكر طائفة ، من أذكار العاشقين والأولياء والعارفين العظماء ،،،
 كما نذكر مجموعة من الرياضات الروحية ،
وقد نقلنا هذا من كتاب ( الجواهر الخمس ،، للشيخ : العطار ،، الجزء الثانى ) 
ومن أراد المزيد ، فليرجع إلى هذا المصدر ،،،
ولم ننقل عن ( العطار )
 نقلا حرفيا ،،
 بل نعرض ماقاله ، بما يناسب العقلية المعاصرة ،،،،
===========================================
 *** أولا *** 
 مع أذكار العاشقين والعارفين 
==========================================
 إشارات وبداية ،،،
 الذكر يؤتى ثماره ، وتشرق أنوار المحبوب ، فى روح الذاكر ، بالمداومة والإستمرار ،
 والإستغراق فى نور المذكور ؛؛
 ومن الممكن أن ينتقل * المحب *
 من ذكر الى ذكر آخر ،
 حسب أحواله ومقامه ، فى مراقى العشق والمحبة ، 
وأكمل فترة لحصول تجليات الذكر 
( أربعين يوما ) 
إما فى خلوة تامة ، بشروطها ،،
 وإما فى جلسات ( بعد صلاة الفجر : الضحى ) 
ومن بعد صلاة العصر : غروب الشمس ،،، وفى وقت السحر ،،
* قبل الفجر بساعتين *
 والشرط : المداومة والإستمرار .
============================================
  1 - 
الذكر الذى أخذه ( مولانا : جلال  الدين الرومى ) 
 من القطب : شمس الدين التبريزى ؛؛
============================================
هذا الذكر ،، يعتمد على النطق باللسان ( فى اللغة السريانية )
 ثم تصور معنى الأسماء السريانية ، باللغة العربية ؛؛؛
قال شمس الدين التبريزى ، لجلال الدين الرومى : نظرت يوما على العرش ، فرأيت طيرا خافضا رأسه ،
 يذكر الله تعالى ، فحصل لى بذكره ذوقا وشوقا ، 
فاشتغلت بهذا الذكر ، فظهر لى ، بأنه من أسماء الله الحسنى ،،، 
وهو هذا : 
يبدأ الذكر من الجهة اليسرى ( لأنها جهة الروح ) 
متجها برأسه إلى الجهة اليمنى ،،

 وقائلا : حقم ، حققم ، حققيقى ، ،،،
ويتصور بقلبه ( يارحمن ، يارحيم ،  يارفيع )
** ثم يعود برأسه ، من الجهة اليمنى ، متجها الى الجهة اليسرى ،،
 وقائلا : بقم ، بققم ، بققيقى ؛؛؛؛
ومتصورا بقلبه ( يابديع ، ياباعث ،  يابدوح )
*** ثم يخفض رأسه إلى الأمام ،
 قائلا : جقم ، جققم ، جققيقى ؛؛؛؛
ومتصورا بقلبه ( ياقدوس ، ياسبوح ،  ياسبحان )
========================================
  2 - 
 الذكر الخاص بالقطب :
 وجيه الدين العلوى 
===========================================
هذا الإسم ( وجيه الدين العلوى ) 
هو إسم الشهرة ،، 
للقطب : محمد العتريس ،،
  أخو سيدى : * إبراهيم الدسوقى * 
وللشيخ : وجيه الدين ؛؛
 مقاما فى ( القاهرة ) قريبا من مقام ( السيدة : زينب أم هاشم ، عليهم السلام والرضوان أجمعين ) 
وهذه صورة مقام :
 القطب ** وجيه الدين **
وقال فى شانه ، ** الإمام : العطار ،، فى الجواهر الخمس * ج 2 ص 355 : 
( ... الشيخ العارف بالله ، سلطان الصوفية ،
 صاحب الشريعة والطريقة والحقيقة ، والمعرفة والدين ، 
أستاذ الأنام المفتخرين ،
 سراج الملة والدين ، الشيخ : وجيه العلوى .. )
 ================================
*** طريقته فى الذكر ***
=================================
* يجعل يده اليسرى ، مثل البوق ويضعها على فمه ،،
 ثم يقل بلسانه : هو هو هو هو هو ،، متواصلا بلا إنقطاع ،
وبلا إنفصال ،،
** ثم يضرب بيده اليمنى ،
 على صدره ، متصورا فى قلبه
 ( الله )بدون أن ينطق هذا بلسانه ؛؛؛؛
وفوائد هذا الذكر ،،،
 أنه يورث الفناء والبقاء معا  ، فيصبح ** العاشق ** فانيا عن الأكوان كلها ، 
وباقيا بمعشوقه ،،،
وهذا الذكر ، مع كونه يورث السكر بالمعشوق ، فهو يورث أيضا الصحو والبقاء .
========================================
  3 - 
الذكر الخاص بالإنسان الكامل
==========================================
إن جميع العاشقين فى درجات الكمال ، ولكل درجته ومشربه ونوره ،،،
وقد أشار ** العطار ،، فى الجواهر الخمس ج2 ص 386  ،،
إلى القول بأن الإنسان الكامل ،
 يديم ويسغرق ، فى تصوره لإسم الذات ( الله )
 ويتفكر فيه ، حتى يفنى عن نفسه ، ولايبقى المتفكر ، ولا الفكر ،،،، 
فيعاين الإسم والمسمى ،
 بعين البصيرة ،،،
قلنا : هذا الإتجاه ، ذكره ** الإمام : الغزالى ،، فى كتابه * المنقذ من الضلال * مفصلا ،،
 لمن أراد المزيد ،،،
وهذا الإتجاه ، أشار إليه ( شهيد المحبة ، الحلاج  ، فى ديوانه ص37 ) ،،،،،
حيث يقول  : 
رأيت ربى ، بعين قلبى *
   فقلت : من أنت ؟ قال : أنت
فليس للأين ، منك أين *
        وليس أين ، بحيث أنت
أنت الذى حزت كل أين *
      بنحو لاأين ، فأين أنت ؟؟
وليس للوهم ، منك وهم *
       فيعلم الوهم ، اين أنت
وجزت حد الدنو ، حتى *
     لم يعلم الأين ، أين أنت
******************************
ففى بقائى ، ولابقائى *
         وفى فنائى ، وجدت أنت
فى محو إسمى ، ورسم جسمى *
       سألت عنى ، فقلت : أنت
أشار سرى إليك حتى *
         فنيت عنى ، ودمت أنت
وغاب عنى ، حفيظ قلبى *
       عرفت سرى ، فأين أنت ؟؟
أنت حياتى ، وسر قلبى *
        فحيثما كنت ، كنت أنت
أحطت علما ، بكل شيىء *
           فكل شيىء أراه أنت
فمر بالعفو ياإلاهى *
        فليس أرجو ، سواك أنت 
=======================================
===============================================
 4 - 
الذكر الخاص ، بشهيد المحبة ** الحلاج **
=======================================
هذا الذكر لحصول تجليات الذات الأحدية ، 
وترقى الدرجات فى القرب من الحضرة المقدسة ؛؛؛
 وطريقته كالآتى : 
* يجلس جلسة التشهد - كما فى الصلاة 

- ويأخذ لفظ الجلالة ( الله )
 فيحذف الألف واللام من أول اللفظ ،، فيبقى 3 حروف ،،
 لأن لفظ ( الله ) هو خمسة أحرف ،،
 حيث توجد الألف المنطوقة ،
 بعد اللام الثانية ،،،
يكون معه ( 3 أحرف وهى : اللام ، والألف والهاء )
 فيضم الهاء بقوة ،، فنشأ واو ، فتصير هو ،،،،
*** وهنا يصبح معه
( أربعة أحرف وهى : لا هو )
*** وعند الذكر *** 
يلاحظ الحرف المفتوح ،
 ينطقه باللسان ،،، متجها برأسه ، من اليسار إلى  اليمين ،،
 قائلا : لا ،،،،
والمضموم : ( هو ) يتصوره بقلبه ، ولاينطقه باللسان ،،،
 بل يجعل اللسان ملتصقا بأعلى الحلق ،، حتى لايتحرك ؛؛؛
وهذا الذكر يحتوى على أسرار رائعة ،

***والمعنى : 
 ***أنه سبحانه ، فى الحقيقة ،
 على خلاف مايظن الخلق ،،،
 ولكن رحمة منه ، تقرب إلى عباده فعرفهم بنفسه ،
 على قدر عقولهم ؛؛؛؛؛
وفى هذا الذكر أيضا ،
** نلاحظ : بأن ماظهر فى الوجود ،
 من جمال الله ، وكماله ورحمته ، وإبداعه ،،
 كل هذا لايعادل ذرة ، من محيط أنواره ، 
فكمالات الله ليس لها نهاية ،،،،
*** وفى قول الحلاج : ( لاهو )
 معنى آخر ،،
 فالوجود ليس هو الله ، 
وما يدور فى العقول والأوهام ،
 لايدل على حقيقة الذات المقدسة ،،، لأن الله ** ليس كمثله شيىء ** 
==========================================
( صورة القطب الصمدانى :
 عبد القادر الجيلانى )
====================================================
 5 **
  *** الذكر الخاص ، بسيدى :
 عبد القادر الجيلانى **
============================================
*** ها ، هو ، حى ***
يبدأ من جهة اليسار ، 
محركا وجهه فى إتجاه الكتف الأيمن ،، وقائلا بلسانه : ها ،،،
ثم يرجع برأسه ، من اليمين إلى اليسار ،
 وقائلا بلسانه : هو ،،،،
ثم يخفض رأسه ، وينطق بروحه بقوة - بدون تحريك اللسان ،،
 وضاربا بالقول فى نفسه ،،
 قائلا بالروح : حى ،،،
وهكذا متواليا ومستمرا ،،،،
ملحوظة : لفظ ( ها ) إشارة إلى سر الروح ،،،،،،،،،،،،،،
========================================================
  6 - 
 ** الذكر الخاص بالشيخ :
 نصير الدين الطوسى 
============================================
وقد أطلق عليه ( الإمام : العطار ،، فى الجواهر الخمس إسم ( محمود نصر الدين مراغ ) ،،
وهو من أشهر الحكماء ، والفقهاء ، وعلماء الفلك والرياضيات ،
 والفلسفة والمنطق ،والموسيقى ،
 وله مؤلفات متعددة ،،،
وله أيضا أشعار فى محبة آل بيت النبى ( صلى الله عليه وآله وسلم )

ومن ذلك قوله : 

 لو أنّ عبداً أتى بالصالحاتِ غداً ** 
          وودّ كلّ نبيٍّ مرسلٍ وولي
وصام ما صام صوّاماً بلا ضجر **
     وقام ما قام قوّاماً بلا ملل
وحجّ ما حجّ من فرضٍ ومن سنن ** 
     وطاف بالبيت حافٍ غير منتعل
وطار في الجوّ لا يأوي إلى أحدٍ **
     وغاص في البحر مأموناً من البلل
 يكسو اليتامى من الديباج كلّهم **
        ويُطعم الجائعين البرّ بالعسل
وعاش في الناس آلافاً مؤلّفةً **
     عارٍ من الذنب معصوماً من الزلل
 ما كان في الحشر عند الله مُنتفعاً **
     إلّا بحبّ أمير المؤمنين علي ؛؛؛
================================

( صورة الشيخ الفلكى الفيلسوف :  نصير الدين الطوسى )
===============================================
** طريقته فى الذكر :
==============================================
قال * العطار * :
 ( ... أخذ هذا الذكر ، من رجال الغيب .... )
** يجلس جلسة التشهد ، كما فى الصلاة ، ثم يدور رأسه ، متجها من الكتف الأيسر ،، 
وقائلا : لاإله ،،،،، 
حتى يصل برأسه إلى الكتف الأيمن ،،،
*** ثم يلصق ذقنه ، بعظم أعلى الصدر ، من الجانب الأيسر ، ويجعل لسانه ملتصقا بأعلى الفم ،
 فلا ينطق بلسانه ،
 بل ينطق بروحه ،،،
 ضاربا فى نفسه ،،
 وقائلا بالروح : إلا الله ،،،،
ويستمر متواصلا ، بلا إنقطاع ،،،،
============================================
  7 - 
**** الذكر الخاص بالشيخ ****
 بديع الدين الطيفورى 
==============================================
تهدف هذه الرياضة الروحية ، 
إلى تحقيق الفناء ، 
والخروج من ورطة ( الأنا ) ،،،
وتحقيق مقام : *** موتوا قبل أن تموتوا ***
قال ( الإمام : العطار ، فى الجواهر الخمس ج2 ص 499 ) : 
( ... العدم هو مرآة الوجود المطلق ، فيظهر من العدم ، عكس طلعة الحق .......
ثم أضاف قائلا :
 ( .... ذات السالك هى ذات الحق ، ووصفه وصفه ، وصورته صورته ، وأفعاله أفعاله .... )
وهكذا يفنى * العاشق * فى معشوقه * فيفنى فى أفعال المعشوق ، 
وأوصافه ،،،
 ثم يفنى فى ذات المعشوق ،،،
==========================================
** خطوات هذه الرياضة الروحية **
==========================================
ينظر إلى نفسه ، ويتصور أنه مجتمع من خمسة أشياء وهى : ( نار ، تراب ، هواء ، ماء ، روح  )
وهذه العناصر الخمسة ،
 تعد مثل المقدمة ، للدخول الى رياضة أخرى ،، 
وهى الخاصة بمعرفة حقيقة المبدأ والمعاد ،،،
وهى تتكون من العناصر السبعة الآتية : 
( نار ، تراب ، هواء ، ماء ، نور ،  سر ، حق )
** يغمض عينيه ، ويتصور بأن جميع العالم ، عبارة عن كرة من النار ، حتى يوقن بذلك ،،،
 ثم يفتح عينيه وينظر الى العالم ،ويتصور بأن جميع المخلوقات ، كلها فى الحقيقة ، عبارة عن كرة من النار ؛؛؛؛
*** ثم يغمض عينيه ، ويتصور بأن الوجود كله ، عبارة عن كرة من التراب ،
 حتى يوقن بذلك التصور ،،،،
 ثم يفتح عينيه ويتصور بأن جميع المخلوقات ، عبارة عن كرة من التراب ،،،،
**** وهكذا يفعل مع كل عنصر ، من العناصر السبعة  ؛؛؛؛؛؛
=========================================
  8 - 
 **** ذكر القلب ****
========================================
يقول * العطار ، فى الجواهر الخمس ج2 ص 381 ،،،، :
( .... القلب دائما يذكر ، قائلا :  يافرد ، ياوتر ، ياصمد ،،
 سواء توجه الذاكر ، أم لا  ،،، 
فإذا اشتغل الإنسان بالذكر ،
 تحلى بأنوار الذكر ، 
ووصل إلى حقيقة التوحيد ، 
حتى يصل إلى حق اليقين ..... )
========================================
****طريقة ذكر القلب  ***
===========================================
** يحبس النفس ، فلا يأخذ الشهيق ، ويجعل اللسان ، أعلى الحنك من الداخل ، فلا ينطق بلسانه ،،،
 ويسحب معدته إلى أعلى - قريبا من منطقة الصدر ،،
 حسب الإمكان ،،،،
 متصورا بقلبه وروحه ،
 إسم الذات ( الله ) .
*** ثم يترك المعدة ، تعود إلى مكانها ، محركا القلب ،،
 ومتصورا إسم ( الله )
وهكذا يكرر متواصلا ، بلا إنقطاع ،،،، وهذه الرياضة ،،
 تعتمد على التصور ،،،
==================================================
  9 - 
 ****ذكر الروح ****
==================================================
وهو يجمع بين الذكر باللسان ، والتصور ( الذكر بالروح ) 
** يبدأ بالجلوس ، جلسة التشهد ،
 ثم يحرك رأسه ، من جهة اليسار ،، إلى اليمين ،،،
 قائلا : هو الأول .
** ثم يرجع برأسه ، من اليمين إلى اليسار ، 
 قائلا : هو الآخر .
*** ثم يخفض رأسه ،، 
 قائلا : هو الظاهر .
**** ثم ينطق بروحه بقوة -
 بدون تحريك اللسان ، 
ضاربا بالقول  فى نفسه ، 
وقائلا بروحه : هو الباطن ،،،،
ويستمر متواليا ؛؛؛؛؛
============================================
  10 - 
  *** رياضة ذكر السر ***
=============================================
السر : أرقى من الروح 
 لأنه عبارة عن الصفات الربانية ، الكامنة فى جوهر الإنسان ،،،،،،
وهذا النوع من الذكر ، 
هو من أذكار العاشقين ،
 فالعاشق مطالب بأن يكتشف هذا السر ، ويعيش حياته وفق هذا السر ،،،
**** يفتح  عينيه  ولايغمضهما ، ويحرك رأسه ، من أعلى إلى أسفل ، 

قائلا بلسانه : ياشاهد 
*** ثم يغمض العينين هنا ، 
ويقل بروحه - ولايحرك لسانه ،،
 بل يقل بالروح : ياشهيد 
ويتصور بأنه هو عينه بعينه ،
 ويلازم هذا التصور ،
 حتى يصل إلى الفناء ، فى أنوار الذات المقدسة ؛؛؛
وسوف نواصل ،
 بإذن الله فى لقاء قادم ،،
 ولكم تحياتى ،،،
 =====================================================