الأربعاء، 25 يناير 2017

المقال السادس : مع القاعدة الثالثة * رحلة البحث عن الحب *

 *السلام عليكم * 
دائما فى بداية مقالاتى ،
 أضع روابط مواقعى المتواضعة ؛؛
بفضل الله : 
( لى أكثر من 14 موقعا إسلاميا وعالميا )
وجميع مواقعى على الرابط التالى :
 *وبفضل الله *
 لى أكبر موقع عالمى ،
 متخصص فى أسرار الأحجار الكريمة الروحانية ؛؛
( حوالى 23 مقالا فى * أسرار الأحجار الكريمة )
على الرابط التالى :

  *** القاعدة الثالثة *** 
* رحلة البحث عن الحب *
=================================
تقول القاعدة : 
( إن السعى وراء الحب يغيرنا ،
 فما  من أحد ، يسعى وراء الحب ،
 إلا وينضج ، أثناء رحلته .
 فما إن تبدأ رحلة البحث عن الحب ، حتى تبدأ تتغير ،
 من الداخل ومن الخارج ) .
=================================
نذكر فى شرح هذه القاعدة الآتى :
  أولا :
( الحب هو تجربة روحية )
=================================
=========================================
 سنذكر هنا ، مجموعة من الأبيات ، التى قالها*الشيخ الأكبر * موحى الدين بن عربى *
 فى ديوانه ( ترجمان الأشواق )
 وقام هو بشرحها ،،
 لبيان * دين الحب *
 وكيف أن الحب المادى الحسى ، 
جعله الله حجة على من يدعى محبة الحضرة  الأحديةالمقدسة ،،،
 ثانيا :
 يقول الشيخ الأكبر : 
( لقد صار قلبى ، قابلا كل صورة
 فمرعى لغزلان ، ودير لرهبان
وبيت لأوثان ، وكعبة طائف 
وألواح توراة ، ومصحف قرآن
********************
أدين بدين الحب ، أنى توجهت 
 ركائبه ، فالحب دينى ،وإيمانى 
 لنا أسوة ، فى بشر هند ، وأختها
وقيس وليلى ،ثم مى وغيلان )
==========================
 ثالثا : 
ويشرح * موحى الدين بن عربى *
 هذه الأبيات ،،، حيث يقول :
 * لقد صار قلبى ، قابلا كل صورة *
كما قال الآخر :
 ماسمى القلب قلبا ،
 إلا من تقلبه ؛؛؛
فهو يتنوع ، بتنوع الواردات عليه.
وتنوع الواردات ،
 بتنوع أحواله .
وتنوع أحواله ،
 لتنوع التجليات الإلاهية لسره .
 ثم قال : * فمرعى لغزلان *
أى إذا وصفناه بالمرعى ، كنينا عن السارحين فيه بالغزلان ،
 دون غيرها من الحيوانات .
لأن كلامنا بلسان الهوى ، 
وبالغزلان يقع التشبيه بالأحبة للمحبين ، فى هذا اللسان .
 وقوله : * ودير لرهبان *
يقول : إذا جعلناهم رهبانا ، 
جعلنا القلب ديرا ،
لأنه منزل الرهبان ،
وموضع إقامتهم .
يقول : وهذا القلب صورة
 * بيت الأوثان *
لما كانت الحقائق ، المطلوبة للبشر قائمة به ، 
التى يعبدون الله ، من أجلها ،
 فسمى ذلك أوثانا .
ولما كانت الأرواح العلوية ،
 حافة بقلبه ، 
سمى قلبه * كعبة طائف *
وهى الأرواح المذكورة له ...
================================
ولما حصل من العلوم الموسوية العبرانية ،
 جعل قلبه ألواحا لها ،،  
* وألواح توراة *
================================
ولما ورث من المعارف المحمدية الكمالية ،
 جعلها مصحفا ،
 وأقامها مقام القرآن ،
* ومصحف قرآن *
 =================================
  رابعا : 
** أدين بدين الحب **
==================================
 يشير إلى قوله تعالى :
 قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي  يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ  وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣١﴾ ) 
 من سورة آل عمران ؛؛
فلهذا سماه ( دين الحب ) 
ودان به ،
 ليتلقى تكليفات محبوبه ،
 بالقبول والرضى والمحبة ،
 ورفع المشقة والكلفة فيها،
بأى وجه كانت .
 * أنى توجهت ركائبه *
أشار إلى معنى ، فى أى اتجاه ، توجهت ركائب الحب ،
 فكلها عندنا مرضية.
=================================
 * فالحب دينى ، وإيمانى *
==================================
أى : ما ثم دين ، 
أعلى من دين قام على المحبة ،
والشوق لمن أدين له به ،
وهذا مخصوص بالمحمديين ، 
( صلى الله عليه وسلم )
 فله من بين سائر الأنبياء ،
 * مقام المحبة بكمالها *
مع أنه صفى ونجى ،
 وخليل وغير ذلك ،
 من معانى مقامات الأنبياء ،،
وزاد عليهم ،أن الله اتخذه حبيبا ،
 أى : محبا ومحبوبا ،
وورثته على منهاجه .
 =================================
  خامسا : 
( ثم ذكر المحبين ،فى عالم الكون )
==================================

وهم المهيمين ،
 بعشق النساء الخوادر ،
 فى الصور ، من الأعراب المتيمين ،
فقال :
 * لنا أسوة، فى بشر هند ، وأختها *
ويعنى بأختها :
( جميل بن معمر مع بثينة ،وبياض ورياض ، 
وابن الدريج مع لبنى )
،،، وغيرهم ،،،.
يقول : 
الحب من حيث ماهو حب ، 
 لنا ولهم ، حقيقة واحدة ،
 غير أن المحبين  مختلفون .
لكونهم تعشقوا بكون ، 
ونحن تعشقنا بعين 
( يقصد : الذات الأحدية )
والشروط واللوازم والأسباب واحدة ، فلنا أسوة بهم ،
 فإن الله ماهيم هؤلاء ،
وابتلاهم بحب أمثالهم ،
 إلا ليقيم بهم الحجج ، 
على من ادعى  محبته ،
ولم يهم فى حبه ،هيمان هؤلاء ،
 حين أذهب الحب عقولهم ،
 وأفناهم عنهم ،
 لمشاهدات شواهد محبوبهم ،
 فى خيالهم .
فأحرى بمن يزعم ، 
أنه يحب من هو سمعه وبصره ،
ومن يتقرب إليه ، 
أكثر من تقربه.... ) 
إنتهى كلام * الشيخ الأكبر : موحى الدين ، عليه السلام والرضوان *
وفى ختام كلامه ، 
أشار إلى الحديث القدسى الجليل :
 ( .... فإذا أحببته صرت سمعه ، الذى يسمع به ، 
وبصره الذى يبصر به .... )
الحديث * رواه البخارى ، فى صحيحه ، باب التواضع * 
=========================================


الثلاثاء، 24 يناير 2017

المقال الخامس : مع القاعدة الثانية * المحبة هى الجنة ، والكراهية هى جهنم *

 السلام عليكم ،،،
دائما فى بداية مقالاتى ،
 أذكر مواقعى ،
 وأدعو أحبابى إلى زيارة مواقعى ؛؛
 بفضل الله لى :
( أكثر من 14 موقعا إسلامياوعالميا )
وجميع مواقعى على الرابط التالى : 
وبفضل الله لى :
(( أكبر موقع عالمى ،
 متخصص فى أسرار الأحجار الكريمة الروحانية )
 وهو يحتوى على * 39 مقالا ،،
 على الرابط التالى : *
================================
**القاعدة الثانية **
  المحبة هى الجنة ،
والكراهية هى  جهنم ؛؛؛ 
=================================
 تقول القاعدة :
 ( إن جهنم ، تقبع هنا والآن ، 
وكذلك الجنة .
توقفوا عن التفكير ، فى جهنم بخوف أو الحلم بالجنة .
لأنهما موجودتان ،
 فى هذه اللحظة  باللذات .
 ففى كل مرة نحب ،
 نصعد إلى السماء ، 
وفى كل مرة نكره ، أو نحسد ،
 أو نحارب أحدا ،
 فإننا نسقط مباشرة ،
 فى نار جهنم ... )
==================================
 نشير هنا ،إلى الآتى :
  1 -
 قانون الكشف الروحانى ،،
==================================
ونقصد به :
 قدرة المحب والعاشق ، على مشاهدة العوالم الغيبية ،
 بما فى ذلك ( الجنة والنار ، والملائكة ، 
والملأ الأعلى ، 
والعوالم السفلية، أيضا ،،،
 فيطالع * أسرار الوجود *
 مشاهدة ومكاشفة روحية .
فالحب يهتك الأسرار ، ويحطم الحواجز ،
ولهذا تلخصت دعوة ( السيد المسيح ) فى قوله : * الله محبة *
وتلخصت دعوة ( النبى الأعظم * محمد * ،، فى قول الله تعالى : ( يحبهم ويحبونه )
فإذا قمت بتحقيق هذه المحبة ، فى الله ، ومن الله ، وإلى الله ، ومع الله ،
 إنكشفت لك أسرار الوجود العلوى والسفلى .
==================================
  2 -
 * قانون التحكم فى التفكير *
==================================
المحب مطالب ، بأن يتحكم فى تفكيره ، بحيث لايخطر على قلبه ،
 سوى ( المحبوب ، وحده لاشريك له )
تقول القاعدة :
 ( ...توقفوا عن التفكير فى جهنم بخوف ،أو الحلم بالجنة ... )
لأن * الحب والعشق ، لايهتم بجهنم ، ولا بالجنة ، 
فالعاشق له هدف واحد ،
 وغاية واحدة ،
وهى * الفناء فى المعشوق الأحد *
وإذا تجلى الله لك بالعشق ،
 فقد تجلى  بصفته ،
 وعندئذ يكون من سوءالأدب ،
 أن تفكر فى المخلوقات ،
 وتترك المعشوق .
( الحب هو العلة ، والمعلول )
يقول القطب * شمس الدين * :
 ( ... إن الصوفيين يحبون الله ،
 لاخوفا من العقاب ، 
ولارغبة فى الثواب .. )
وهذا أساس الحب ،
 وهو ماأعلنته ( شهيدة العشق المقدس * رابعة * حين قالت :
 ( اللهم إن كنت أعبدك ، طمعا فى جنتك ، فلا تدخلنى فيها ،
 وإن كنت أعبدك خوفا من نارك ، فأدخلنى فيها ،
 اللهم إنى أعبدك لأنك أنت الله ... )
 فالعشاق يهدفون إلى الفناء ، 
فى الصفات الإلاهية *
 وهذا هو حب الهوى * 
 ثم الفناء فى الذات المقدسة *
وإلى هذا المعنى ، قالت * رابعة العدوية * :
( أحبك حبين ، حب الهوى
وحبا لأنك ، أهلا لذاكا
فأما الذى هو حب الهوى ،
  فشغلى بذكرك عمن سواكا 
 وأما الذى أنت ، أهل له  
 فكشفك لى الحجب ، حتى أراكا
  فلا الحمد لى ، فى ذا ، وذاكا 
  ولكن لك الحمد ، فى ذا ، وذاكا  
==================================

المقال الرابع : مع القاعدة الأولى * الطريق الى الحقيقة *

المقال الرابع : 

 مع القاعدة الأولى :

 * الطريق الى الحقيقة *


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
إشارة سريعة *
عندما بدأت فى شرح * قواعد الحب والعشق *
 شاهدت فى الرؤيا ،
 وكأنى أكتب عن الله وهو يقول سبحانه: 

( قل لمن يحبونى ،
 لو علموا بمدى حبى  لهم ،
 لماتوا من شدة الفرح )
ودائما فى بداية مقالاتى ،
 أضع روابط مواقعى ، 
 بفضل الله :
( لى أكثر من 14 موقعا إسلاميا وعالميا )
وهى على الرابط التالى: http://nor555.blogspot.com.eg/2016/01/blog-post.html
=================================
وبفضل الله ،
 لى *أكبر موقع عالمى *
 متخصص فى أسرار الأحجار الكريمة الروحانية ؛؛؛؛
وهو يحتوى على :
( 23 مقالا فى أسرار الأحجار الكريمة )
على الرابط التالى :
==================================
*  القاعدة الأولى  : 
الطريق إلى الحقيقة *
=================================
=================================
 يقول القطب العاشق :
 * شمس الدين التبريزى *
(( إن الطريق إلى الحقيقة ، يمر من القلب ، لامن الرأس .
فاجعل قلبك لاعقلك دليلك الرئيسى ، واجه تحدى 
وتغلب فى نهاية المطاف ، على نفسك بقلبك ، إن معرفتك بنفسك ، ستقودك  إلى معرفة الله  . ))
===================================
**** ماهوالطريق **** ؟؟؟
 **وماهى الحقيقة ** ؟؟
==============================
يقول * شهيدالمحبة ، والعشق المقدس 

*** الحلاج *** 
 فى كتابه ( الطواسين ص16 )
( ... الفراش يطير حول المصباح ،
 إلى المصباح ، 
ويعود إلى الأشكال ،
 فيخبرهم عن الحال ،
 بألطف مثال ، ثم يمرح بالدلال ،
 طمعا فى الوصول الى الكمال .
ضوءالمصباح علم الحقيقة ،
 وحرارته حقيقة الحقيقة ،
 والوصول إليه حق الحقيقة ... )
   1 -  
التعرف على * المحبوب * وبالمعرفة تنشأ المحبة فى القلب ،،
 ثم تزداد فتصبح ودا ،،،
   2 -  
المودة المتبادلة ، بين * المحب والمحبوب *
   3   -
 العشق والفناء ، فى جمال المعشوق ، وينشأ العشق فى روح * المحب * ،،
 فهو عاشق لجمال وجلال وكمال محبوبه ، فإن فنى عن صفاته ، فى صفات محبوبه ،،
 صار * العاشق * معشوقا لمحبوبه الأحد ، وأصبح * العشق ، والعاشق والمعشوق * صبغة واحدة ،،،
 فلايمكن الفصل بين العشق والعاشق والمعشوق .
================================ قال علماء التحقيق : 
* الفصل بين العشق ، والعاشق ، والمعشوق * كفر فى دين العشق .
================================
 لماذا ؟؟؟
 لئن الفناء ، فى صفة العشق ،
 هو  فناء فى المعشوق * الله *
 وتلك المرحلة هى تجلى خاص ،
 فقد تجلى لأحبابه ، بعشقه لذاته المقدسة ، 
عشقا مقدسا * حيث لازمان ولامكان * فعشقوه ،،
 فألبسهم من نوره وجماله ،،،
 بلا حلول ، ولاإتحاد ،
 ولافصل ولاوصل ،،
،، هو هو أحد ، وهم هم ،،
 عشاق ومخلوقات ، من وجه ،،،،
 وهم صفته من وجه آخر ،،،، 
لأنهم خلق أبدعهم ،
 والخلق من تجليات صفات الخالق والموجد ،،، 
 والصفات ترجع إلى الذات المقدسة .  فتامل *
==================================
*** علم الحقيقة ***
==================================
هذاالعلم يختص بالبحث فى شئون الله ، من حيث ذاته ،
 وصفاته ،
  وأفعاله ،
 وأسمائه ،،،
تلك هى الحقيقة ، 
التى أشار إليها  الأمام : شمس الدين التبريزى - فى القاعدة )
 فالحقيقة محيط ، من الأنوار ،
 لاساحل له ولاقرار ، 
بلا بداية ،  وبلا نهاية ،،،
 لأن الحقيقة ،
 تبحث فى شئون خاصة بالله سبحانه وتعالى مباشرة ؛
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
==================================
*** علم الشريعة ***
==================================
 الشريعة تبحث فى تكميل الهيئات البدنية ،
وتلخصت الشريعة ،
 فى الحفاظ على الضرورات الخمس
وهى (النفس ، والعقل ، والدين ، والمال ، والعرض ) 
وهذا هو مجال الشريعة ،،، 
ولهذا قال * القطب : شمس الدين * فى بعض إشاراته : 
( الشريعة مثل الشمعة ،
 تضيىء لك الطريق ،
 فلا تنشغل بالشمعة ،
 وتترك  الطريق ) . 
====================================
*** علم الطريقة ***
==================================
 وهى تبحث فى تكميل الهيئات النفسية والروحية ،،،
 أى : رحلة النفس فى طلبها للكمال ، ورحلة الروح فى طلبها للكمال الروحى أيضا ،،،،
 وصولا الى فناء صفات النفس والروح ،
 فى صفات * المحبوب * 
 ولهذا أنشد * سلطان العاشقين :
 عمر بن الفارض * قائلا :
  فلم تهونى ، مالم تكن فى فانيا ***
 ولم تفن ، مالم تجتلى فيك صورتى ،،،،،
==================================
*** المحبة والعشق جمال ،
 وجلال ، وكمال ***
==================================

==================================
 الصفات الخاصة بالله ،
 تنقسم إلى ثلاثة أنواع أساسية ،
 هكذا :
 1 - صفات الجمال :
مثل الرحمة ، والرأفة ، والعطف ، والحنان ، والود ، والكرم ، والإحسان ، فهو سبحانه ( الرحيم ، الرؤوف ، العطوف ، الحنان ، الودود ، الكريم ، المحسن ) وهكذا ؛؛؛؛
 2 - صفات الجلال المقدس :
مثل القهر ، والإذلال ، والخفض ، والإنتقام ، والتعذيب ،،،،
 فهو سبحانه ( القاهر ، والقهار ، والمذل ، والخافض ، والمنتقم ، والجبار ،،، ) 
 3 - صفات الكمال :
وهى الصفات التى تجمع ، معانى الجمال والجلال معا ،
 مثل الأسماء الذاتية الخاصة بالله ،، ومنها لفظ ( الله )
 فهو جامع لسائر الصفات المقدسة ، ومثل المتكبر ،،
 فهو إسم ذاتى خاص بالله ،،،
 ولهذا قال سبحانه ، فى الحديث القدسى الجليل :
 * الكبرياء ردائى  والعظمة إزارى ،  فمن نازعنى فيهما قصمته ؛*
وفى رواية أخرى :
( ألقيته فى النار )
=================================
والمحب مطالب أن يعرف صفات محبوبه ، والعاشق يفنى فى هذه الصفات ،
 ثم يخرج منها ، 
ليفنى فى الذات المقدسة ؛؛؛؛
هذا هو الطريق ، بلا حلول ولااتحاد ، ولاوصل ، ولافصل ، 
ولاقرب ولابعد ، 
فالمحبوب * ليس كمثله شيىء *

==================================
ونستمع إلى ( الإمام : محمد بن خوطير العطار )
 فى كتابه ( الجواهر الخمس ج2 ، ص 138 )
وهو يقول ( .... الم  ،، الألف : إشارة الى ( الله ) 
واللام : الى الجمال .
والميم : يعنى الجمال .
والمعنى : أن ذات الحق ظاهرة ، بصفتى الجمال والجلال .
وهذان المرتبتان ، من المراتب الذاتية ، 
الخاصة بالذات المقدسة ، لكن لافى مجهول النعت والصفات .
فذاته تعالى ، محتجب بجلال عظمته ، ومنكشف ظاهر ، فى كبرياء جماله .
ولحضرة الجلال ، إلى الجمال وجه الكمال ،
 كما أن لحضرة الجمال إلى الجلال ، وجه الوصال .
 فالجمال مندرج فى الجلال ،،،
كما أن الجلال مندرج فى الجمال ،،،
والجلال والجمال ، عالمان بعلم الذات المقدسة ،، 
كما أنهما مصدرا لجميع الأسماء والصفات ،،،

=================================
** القلب هو الدليل ،
 فى طريق المحبة **
================================
هكذا أعلنت القاعدة ، التى معنا ،
والعشاق يشيرون بالقلب ، إلى جوهره وحقيقته ، من الناحية الروحية ، وليست الجسدية ، أو العقلية ،،
============================
  * وصف القلب :
 عند جلال الدين الرومى *
==============================
 يقول فى ديوانه 
( مثنوى معنوى ج1 ص 313 ) : 
( .... صفاء المرآة ، وصف للقلب ، الذى يكون قابلا لصور ، لانهاية لها ،
وصورة الغيب التى لاحد لها ، إنعكست فى مرآة قلب * موسى * .
ومع أن هذه الصورة ، لاتستوعب فى الفلك ، ولا فى الفرش ، ولا فى العرش ، والبحر والسماء ،،،،
ذلك أن هذه المواضع ، محددة ومعدودة ...... )
ولاحظ هنا : 
بأن إشارته إلى ( موسى ) تلويحا ، بفيوضات قول الله تعالى :
 *( وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّـهُ مُوسَى  تَكْلِيمًا﴿١٦٤﴾ )) 
الآية من سورة النساء ،،،،
وأيضا فى إشارات ( جلال الدين )وحديثه عن ( حقيقة القلب ) 
وأنه مثل المرآة الصافية ، تعكس تجليات الله ، وجماله ، وجلاله ،، 
وهذا واضح ، فى الحديث القدسى الجليل : ( ماوسعنى أرضى ، ولاسمائى ، ووسعنى قلب عبدى المؤمن )

================================
( مجاهدة النفس ، أساس المحبة )
==================================
تقول القاعدة : 
( .. وتغلب فى نهاية المطاف ، على نفسك بقلبك ، إن معرفتك بنفسك ،  ستقودك الى معرفة الله )
وقد ذكر ( الشيخ الأكبر : موحى الدين  بن عربى )
 فى ديوانه ( ترجمان الأشواق )
 إشارة الى حقيقة النفس ،،
حيث يقول :( ... ورد فى الخبر ، عندما خلق الله النفس ،قال لها : من أنا ؟؟
فقالت : من أنا ؟؟؟
وإنما قالت هذا ، لشدة صفائها ، عندما أوجدها الله ،،،
( قلنا :* فانشغلت بجمالها، عن مطالعة جمال المبدع الحكيم ،،*)
فأسكنها الله ، فى بحر الجوع ( أربعة آلاف سنة ) 
ثم سألها : من أنا ؟؟
فقالت : أنت ربى )
** راجع : ترجمان الأشواق ،، ص40 **
ولهذا قال أهل المحبة : نهاية الطريق ، إلى الله ، أن تظفر بنفسك ، فإن ظفرت بها ، فقد وصلت .
ويقول ( مولانا : جلال الدين ) فى  ديوانه الرباعيات :
* كنت مشغولا بنفسى 
لكنى أبدا ، لم أكن مستحقا لها
وحين كان ، وخرجت من نفسى
وجدت نفسى *
(( مامعنى هذا ؟؟؟ ))
معناه : أن العشق والمحبة ، تلخصا فى الخروج من الأنا ، الخروج من صفات نفسك ، والإتصاف بصفات محبوبك .
ولهذا ورد فى الحديث النبوى الشريف ، قوله * صلوات الله عليه وآله : * 

 تخلقوابأخلاق الله *
قال أهل المحبة : جميع أسماء الله للتخلق بها ، ماعدا إسم ( الله ) فهو للتعلق ؛؛؛؛
===============================
تلخصت المحبة ، فى قول العشاق :
( المحبة : 
هى أن تمت ، قبل أن تموت )
=================================
ولهذا أنشد ( جلال الدين - فى الرباعيات ) :
* أقول مافى خاطرى ، لابد أن أفعله
تقول : مت 
أقول : إن زيت قنديلى ، قد صار ماء
تقول : مت
أقول : إنى كفراشة أحترق
إلى شمعة وجهك
تقول : مت .... ؛*

================================
وفى موضع آخر ، يقول ( مولانا : جلال الدين ) :
(( من لم يمت ، فى حبه ، فهو جيفة ))
================================
 فمجاهدة النفس ، والتحلى بأوصاف المحبوب ، ثم الفناء فى ذاته الأحدية ، لايتحقق إلا بسيف الرياضة الروحية ،، 
ولهذا أنشد * سلطان العاشقين - عمر  بن الفارض ، قائلا : 

( نصحتك علما بالهوى ، والذى أرى
مخالفتى ، فاختر لنفسك ، مايحلو
فإن شئت أن تحيا سعيدا ، فمت به
شهيدا ، وإلا فالغرام له أهل )

================================
=================================